مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 332

ويقال : إنهم ذاكروه فأبى ذلك (1).

فأعانوا بالسلاح والكراع والرجال ، ودسوا ذلك سرّا لئلا تحذر خزاعة ، وخزاعة آمنون غارون لحال الموادعة ، ولما حجز الإسلام بينهم.

ثم اتعدت قريش وبنو بكر وبنو نفاثة أن يأتوا إلى (الوتير) ، وهو موضع أسفل مكة ، وهو منازل خزاعة ، فوافوا للميعاد فيهم رجال من قريش ، من كبارهم ، متنكرون منتقبون ؛ منهم : سهيل بن عمرو ، وصفوان بن أمية ، وعكرمة بن أبي جهل ، وحويطب بن عبد العزى ، وشيبة بن عثمان وأسلموا بعد ذلك ومكرز بن حفص ، وأجلبوا معهم أرقاءهم.

ورأس بني بكر نوفل بن معاوية الديلي وأسلم بعد ذلك .

فبيتوا خزاعة ليلا ، وهم غارون آمنون وعامتهم صبيان ، ونساء ، وضعفاء الرجال فلم يزالوا يقتلونهم حتى انتهوا إلى أنصاب الحرم.

فقال أصحاب نوفل بن معاوية له : يا نوفل ، إلهك ، إلهك. قد دخلت الحرم!

فقال كلمة عظيمة : لا إله لي اليوم ، يا بني بكر ، لعمري إنكم لتسرقون الحاج في الحرم ، أفلا تدركون ثأركم من عدوكم ، ولا يتأخر أحد منكم بعد يومه عن ثاره؟!

فلما انتهت خزاعة إلى الحرم دخلت دار بديل بن ورقاء ، ودار مولى لهم يقال له : رافع الخزاعيين ، وانتهوا بهم في عماية الصبح.

ودخلت رؤساء قريش منازلهم ، وهو يظنون أنهم لا يعرفون ، وأنه لا

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 201 وشرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 257.

الصفحة 23 من 332