وغير ذات قيمة ، في حين أنها قد تصبح الأساس الذي يرتكز عليه أخطر قرار ، وأهم موقف يرتبط بالمصير ، وبالحياة كلها ..
وقد تجلى ذلك في التزام بني مدلج الوكز في لبات الإبل ، وفقا لما قررته الشرائع في كيفية نحرها.
الرفق بالحيوان .. مسؤولية شرعية :
ولما سار رسول الله «صلىاللهعليهوآله» عن العرج وكان فيما بين العرج والطلوب نظر إلى كلبة تهر عن أولادها ، وهن حولها يرضعنها ، فأمر جميل (والصحيح : جعيل) (1) بن سراقة : أن يقوم حذاءها ، لا يعرض لها أحد من الجيش ، ولا لأولادها (2).
ونقول :
قد تحدثنا في جزء سابق من هذا الكتاب عن بعض ما يتصل بموضوع الرفق بالحيوان ، وصدر لنا كتاب بعنوان : «حقوق الحيوان في الإسلام» ويمكننا أن نكتفي بما ذكرناه هناك عن إعادة الكلام عن ذلك هنا ..
غير أننا نود أن نذكر القارئ الكريم بما يلي :
1 إن علينا أن نرصد مشاعر هذا الجيش العرمرم ، الذي اختلطت فيه الفئات ، والثقافات ، والقبائل. وفيهم الحاضر والبادي ، والجاهل والعالم ،
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 7 ص 29 والمغازي للواقدي ج 2 ص 804 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 356 وج 2 ص 225.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 212 وج 7 ص 29 والمغازي للواقدي ج 2 ص 804 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 356 وج 2 ص 225.




