مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 332

الأمور ، فهم لم يراعوا الأدب في محضر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، حتى بلغ الأمر بهم إلى التفوه بالشتائم .. دون أي مبرر معقول أو مقبول لكل ما جرى.

فلم يكن هناك مبرر لتفضيل عباس بن مرداس قومه على بني سليم ، ، فإن عيينة وإن كان قد مدح قومه ، ولكنه لم يفضلهم على أحد ..

كما أنه لم يكن يجوز لعيينة أن يشتم عباسا بحضرة رسول الله ، تأدبا مع الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وتسليما لأمره ..

ولعل هذه الهفوات الصادرة من كلا الرجلين ، كانت كافية لأمرهما بالسكوت ، دون توجيه اللوم إلى أحد بعينه ، فإن الخطأ قد صدر منهما معا ، وعليهما معا أن يراجعا حساباتهما ، ليجدا أنهما على غير سبيل هدى.

بيض النساء وأدم الإبل في بني مدلج :

وروى محمد بن عمر ، عن يزيد بن أسلم ، وأبي الحويرث : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لما انتهى إلى قديد ، قيل له : يا رسول الله ، هل لك في بيض النساء ، وأدم الإبل ، بني مدلج؟!

فقال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «إن الله عزوجل حرّمهن علي بصلة الرحم».

وفي لفظ : «ببر الوالد ، ووكزهم في لبات الإبل» (1).

ونقول :

إن هذا الذي أشار إليه النص آنفا ، لهو أمر في غاية الأهمية فيما يرتبط

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 213 والمغازي للواقدي ج 2 ص 803 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 355 وج 13 ص 375.

الصفحة 218 من 332