مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 332

وقد يمكن الإستشهاد على ذلك بالنص المتقدم الذي يقول : إن عيينة بن حصن قد سمع وهو بنجد : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يريد وجها ، وقد تجمعت العرب إليه ..

فعبارة تجمعت العرب إليه ، يشير إلى أن هذا التجمع قد شمل المسلم وغيره.

ولعل استنفار النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» للعرب قد أفهمهم : أن ثمة أمرا خطيرا لا بد لهم من مواجهته ، كذلك الذي جرى في غزوة مؤتة ..

وقد أشرنا إلى ذلك فيما سبق.

وربما يكون مجيء عيينة بن حصن بمجرد سماعه بالأمر شاهدا آخر على ذلك ..

سليم تريد الحظوة عند النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله :

وقد ظهر من كلام بني سليم : أنهم كانوا يسعون لتكون لهم الحظوة عند النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ويريدون الفوز بثقته من خلال أفعالهم ومواقفهم المؤثرة التي تشهد لهم بصحة ما يدّعونه.

وقد صرحوا في كلامهم : بأن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان يستغشهم ويقصيهم ، رغم أنهم أخواله ، بسبب عاتكة بنت مرة ، فإنها أم هاشم بن عبد مناف ..

ولا يمكن الأخذ بظاهر كلامهم هذا إلا بتقدير : أن يكون «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد رأى في تصرفات بني سليم غشا يوجب الإقصاء والحذر ، فإن هذا هو مقتضى الحزم.

الصفحة 216 من 332