تتميز الطرقات إلى تلك المناطق بدءا من سرف ، التي كانت تبعد عن مكة أميالا يسيرة (1).
وربما يكون من أسباب تعزيز احتمال أن يكون القصد إلى هوازن ، وصرف نظر الناس عن مكة : أنه «صلىاللهعليهوآله» قد أخذ عينا لهوازن ، فأقر له أنهم يجمعون الجموع لحربه ؛ فيأمر خالدا بحبس ذلك العين ، خوفا من أن يذهب ويحذّر الناس (2).
حيث يشاء الله :
وقد أظهرت قضية كعب بن مالك ، وتوسله بالشعر في محاولة معرفة الوجه الذي يريده النبي «صلىاللهعليهوآله» في سفره ذاك أظهرت مدى اهتمام الناس بمعرفة هذا الأمر .. رغم أن كعبا لم يفلح في استخراج السر من النبي الأكرم «صلىاللهعليهوآله».
والذي زاد في حيرتهم : أنه «صلىاللهعليهوآله» لم يخرج بهذه الألوف على هيئة الحرب ، فهو لم يعقد ألوية ، ولا رفع رايات ، ولا رتب هذا الجيش العرمرم ترتيبا قتاليا ..
__________________
(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 805 ومجمع البحرين ج 2 ص 365 ومعجم ما استعجم ج 3 ص 957 وعمدة القاري ج 14 ص 291 وشرح إحقاق الحق ج 32 ص 441 ومستدرك سفينة البحار ج 7 ص 558 وسبل الهدى والرشاد ج 8 ص 492 والنهاية في غريب الحديث ج 2 ص 362 ولسان العرب ج 9 ص 150.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 212 والمغازي للواقدي ج 2 ص 805 وإمتاع الأسماع للمقريزي ج 1 ص 356 وج 9 ص 234.




