والفئة التي سيناجزها القتال.
رغم أن محاولات بذلت في السقيا لاستنطاق رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، ولكنها تبوء بالفشل ..
فهل يمكن أن نضع هذا الإنجاز في مجال الاستطلاع والحفاظ على السرية إلا في عداد المعجزات ، وخوارق العادات ، التي لا يقدر عليها إلا نبي ، أو وصي نبي؟!
لا بد من جواب :
ويبقى أن نشير إلى أن كل هذا الذي ذكرناه لا يعفينا من الإجابة على سؤال : كيف لنا أن نتصور جمعا يزيد على عشرة آلاف مقاتل ، يجتمعون من مختلف البلاد والقبائل ، ويسيرون أياما وليالي إلى أن يصلوا إلى قديد ، ثم لا يعرفون مقصدهم ، ويستمر جهلهم بوجهة سيرهم ، وبحقيقة العدو الذي يقصدونه ..
ويمكن أن نجيب على ذلك : بأن بعض النصوص المتقدمة قد صرحت : بأن الناس كانوا متحيرين بين ثلاثة احتمالات ، هي : مكة ، وثقيف ، وهوازن.
وهذه الخيارات كلها تحتاج لمثل هذا الجمع العظيم من المقاتلين. كما أنها كلها تقع في منطقة واحدة ، وفي أمكنة متقاربة ، والطريق من المدينة إليها هي نفس هذه الطريق التي سلكها «صلىاللهعليهوآله» إلى قديد. وإنما
__________________
القاري ج 9 ص 287 ج 17 ص 276 وتحفة الأحوذي ج 8 ص 242 وعون المعبود ج 10 ص 144 وتنوير الحوالك ص 342 وفتح الباري ج 3 ص 399.




