مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 332

جعل بني سليم في مقدمته ، مع أنهم يقولون : إن الذي كان على المقدمة إلى أن دخل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مكة هو خالد بن الوليد ، وهذا لا يتلاءم مع ذاك.

ويزول هذا التوهم بالكامل في النص المذكور آنفا ، حيث قال : إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد جعل بني سليم في مقدمته ، أي أنه قد ضمهم إلى الرجال الذين كانوا بقيادة خالد ، فصار خالد أميرا على المجموع ، وبما أنه كان لكل قبيلة حامل لوائها ، فقد حمله عيينة بن حصن.

إلى أين يا رسول الله؟! :

إن الإنسان مهما كان دينه ، وأيّا كانت ميوله ليقف خاشعا أمام عظمة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ومبهورا وعاجزا عن إدراك دقة تدبيره ، مذعنا لصوابية كل حركة وكل سكون ، وكل لفتة ، وإشارة و.. و..

وبديهي : أن الناس إذا أدركوا أن ثمة حرصا على إخفاء شيء ، فإنهم يجهدون لاستكناه حقيقته ، والوقوف على واقعه ، واستشراف دقائقه وتفاصيله.

فإذا كانت ألوف من الناس تلاحق هذا الأمر ، وتبحث عنه ، وتريد كشفه ، والوقوف على كنهه بكل حرص واندفاع.

وإذا كان هذا الأمر يعنيهم كلهم أفرادا وجماعات.

وإذا كان يفترض فيهم هم أن يشاركوا في صنع نفس هذا الحدث ..

وإذا كانت قد بدأت بعض التسريبات تظهر منذ اللحظة الأولى التي تفوّه الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فيها بأنه يريد سفرا ، حيث قال لعائشة : «جهزينا ، وأخفي أمرك».

الصفحة 211 من 332