مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 332

سريعا ولم أشعر ، فأجمع قومي ، فيكون لنا جلبة كثيرة. ولست أرى هيأة الحرب ، ولا أرى ألوية ولا رايات! فالعمرة تريد؟ فلا أرى هيأة الإحرام! فأين وجهك يا رسول الله؟!

قال : حيث يشاء الله.

وذهب وسار معه. ووجد الأقرع بن حابس بالسقيا في عشرة من قومه. فساروا معه ، فلما نزل قديدا عقد الألوية ، وجعل الرايات.

فلما رأى عيينة القبائل تأخذ الرايات والألوية عض على أنامله ، فقال أبو بكر : علام تندم؟

قال : على قومي ألا يكونوا نفروا مع محمد. فأين يريد محمد يا أبا بكر؟

قال : حيث يشاء الله.

فدخل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مكة يومئذ بين الأقرع وعيينة (1).

وذكر الواقدي : أنه لما نزل «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قديدا لقيته سليم ، وهم تسعمائة على الخيول جميعا ، مع كل رجل منهم رمحه وسلاحه.

ويقال : إنهم ألف (2).

فقالت سليم : يا رسول الله ، إنك تقصينا ، وتستغشّنا ، ونحن أخوالك أم هاشم بن عبد مناف ، عاتكة بنت مرة ، بن هلال ، بن فالح ، بن ذكوان ، من بني سليم فقدمنا يا رسول الله حتى تنظر كيف بلاؤنا ، فإنّا صبر عند الحرب ، صدق عند اللقاء ، فرسان على متون الخيل.

__________________

(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 803 و 804.

(2) راجع : إمتاع الأسماع ج 1 ص 358.

الصفحة 209 من 332