مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 332

يدرون أين توجه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، إلى قريش ، أو إلى هوازن ، أو إلى ثقيف. فهم يحبون أن يعلموا.

فجلس في أصحابه بالعرج ، وهو يتحدث ، فقال : كعب بن مالك : آتي رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فأعلم لكم علم وجهه.

فجاء كعب بن مالك فبرك بين يدي رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على ركبتيه ، ثم قال :

قضينا من تهامة كل ريب  

وخيبر ثم أحمينا السيوفا  

نسائلها ولو نطقت لقالت  

قواضبهن دوسا أو ثقيفا  

فلست بحاضر إن لم تروها  

بساحة داركم منها ألوفا  

فننتزع الخيام ببطن وج  

ونترك دوركم منها خلوفا  

فتبسم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ولم يزد على ذلك.

فجعل الناس يقولون : والله ما بين لك رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» شيئا ، ما ندري بمن يبدأ بقريش ، أو ثقيف ، أو هوازن؟! (1).

وكان عيينة بن حصن في أهله بنجد ، فأتاه الخبر : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يريد وجها ، وقد تجمعت العرب إليه ، فخرج في نفر من قومه حتى قدم المدينة ، فوجد أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد خرج قبله بيومين .. فسلك يسأل عن مسيره ، فبلغ إلى العرج ، ثم وصل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بعده إلى هناك ..

فقال عيينة : يا رسول الله ، بلغني خروجك ، ومن يجتمع إليك ، فأقبلت

__________________

(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 802 وإمتاع الأسماع ج 13 ص 375.

الصفحة 208 من 332