مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 207 من 332

وكيف أصبح الأنصار أربعة آلاف؟ في حين أنه لم يستطع أن يجند منهم ومن المهاجرين وممن حولهم من الأعراب أكثر من ألف وخمس مائة مقاتل إلى ألف وثمان مائة ، فراجع : حرب خيبر والحديبية وغيرهما ..

إلا إن كان سكان المدينة يتكاثرون كما يتكاثر بعض فصائل الحيوان؟

ولماذا كان من المهاجرين ثلاث مائة فرس ، وهم سبع مائة رجل فقط ، وكان من الأنصار خمس مائة فرس وهم أربعة آلاف؟

فهل كان المهاجرون أكثر مالا من الأنصار؟

وكيف حصلوا على هذه الثروات ، ولم يحصل الأنصار على مثلها؟! وهم يعيشون في بلد واحد ، ويجاهدون عدوهم معهم. مع كون المهاجرين قد قدموا إلى المدينة بدون أموال ، حتى تكفل الأنصار بهم ، وشاركوهم في أموالهم وبيوتهم؟!

أم أن المهاجرين كانوا مهتمين بأمر الجهاد أكثر من الأنصار؟!

ويلاحظ : أن هذه النسبة من الأفراس مع المهاجرين قد بقيت متفوقة فيهم على جميع الفئات والقبائل الأخرى .. إذ لا مجال للمقايسة بينهم وبين جهينة ، التي كانت ثمان مائة ، ومعها خمسون فرسا فقط .. وكانت أسلم أربع مائة ، ومعها ثلاثون فرسا فقط .. وكانت مزينة ألفا وفيها مائة فرس فقط ..

فما هذا التفاوت بين المهاجرين وكل هذه الفئات؟!

ألا يشير ذلك إلى أن هذه كانت أرقاما سياسية ، وليست واقعية؟!

لا يزال المقصد مجهولا :

وقالوا : لما نزل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» العرج ، والناس لا

الصفحة 207 من 332