مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 332

ويشير إلى ذلك : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يستطع أن يجهز لخيبر أكثر من ألف وخمسمائة مقاتل ، ثم جهز لمؤتة كما يقولون ثلاثة آلاف .. مع أن تجهيز العشرة آلاف كان في مؤتة أيسر منه في فتح مكة ، إلا إن كان «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد استنفر العرب من البلاد ، فنفروا معه مسلمهم وكافرهم ، لأنهم أيقنوا : أنه يريد الخير لهم ، وأن في الخروج معه منافع تهمهم ، خصوصا بعد أن ظهر ضعف قريش في تصدياتها له ..

فإذا نفر الناس من سائر القبائل معه ، فإن من بقي منهم في البلاد لا يخشى منه ، وقد كان «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عارفا بالمنطقة وبمن يسكنها من القبائل ..

ولم يكن ليجرؤ أحد من أي قبيلة على مهاجمة المدينة إذا كان لدى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» طائفة من تلك القبيلة تقاتل معه ، إذ إن ذلك سوف يسهّل على النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الظفر بمن يقوم بأي تحرك من هذا القبيل ومعاقبته ، لأن نفس أهل تلك القبيلة سيكونون أعوانا وأنصارا له على الخارجين عليه ، حتى إذا كانوا من قبائلهم ، فكيف إذا كانوا من غيرها.

يضاف إلى هذا كله : أنه لا بد أن يبقى في المدينة قوة قادرة على حمايتها من هجوم فئات صغيرة ، لو فرض أن أحدا يجرؤ على القيام بشيء من ذلك.

تأويلات وتفاصيل :

وقد ذكروا هنا : بعض التفاصيل التي قد لا تملك من الدقة ما يكفي للاعتماد عليها ، فقد قالوا :

الصفحة 205 من 332