لقد حصل كل هذا ، رغم أن النبي «صلىاللهعليهوآله» لم ينص على خلافة أبي بكر ، ولكنه نص على إمامة وخلافة أمير المؤمنين «عليهالسلام» من بعده ، وبايعه الناس بأمره «صلىاللهعليهوآله» في يوم الغدير ..
كما أن البيعة لأبي بكر قد اكتنفتها عقبات كبيرة ، لم يستطع أبو بكر أن يتغلب عليها إلا بالهجوم على بيت فاطمة الزهراء «عليهاالسلام» ، وضربها ، وإسقاط جنينها و.. و.. الخ .. ثم استشهدت متأثرة بما جرى عليها «صلوات الله وسلامه عليها» (1). وذلك بعد استقدام عدة ألوف من حملة السلاح إلى المدينة ، ليقاتلوا من يرفض البيعة لأبي بكر ، وليستخرجوا الناس من بيوتهم لحملهم على هذه البيعة جبرا وقهرا (2).
فما الذي جرأ أبا بكر على الدماء يا ترى؟! ولماذا لا يسجلون هذه الملاحظة عليه ، فإنه أولى بها من علي «عليهالسلام»؟!
ثالثا : إن كان تهديد علي «عليهالسلام» لحاملة الرسالة بالقتل إن لم تظهر الرسالة جرأة على الدماء ، كما يدّعيه هؤلاء السحرة ، فإن المتجرئ على الدماء في الحقيقة حسب منطقهم هو رسول الله «صلىاللهعليهوآله» نفسه ، لأنه هو الذي أمرهم بقتلها إن لم تعطهم الرسالة ..
__________________
وإمتاع الأسماع ج 14 ص 239 ومكاتيب الرسول ج 1 ص 665 وكنز العمال ج 5 ص 619 وتاريخ خليفة بن خياط ص 68 وتاريخ مدينة دمشق ج 16 ص 256 والإصابة ج 5 ص 561.
(1) راجع كتابنا : مأساة الزهراء «عليهاالسلام» بمجلديه الأول والثاني.
(2) راجع كتابنا : مختصر مفيد ج 5 ص 62 67 تحت عنوان : «السقيفة إنقلاب مسلح».




