مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 332

لقد حصل كل هذا ، رغم أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم ينص على خلافة أبي بكر ، ولكنه نص على إمامة وخلافة أمير المؤمنين «عليه‌السلام» من بعده ، وبايعه الناس بأمره «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في يوم الغدير ..

كما أن البيعة لأبي بكر قد اكتنفتها عقبات كبيرة ، لم يستطع أبو بكر أن يتغلب عليها إلا بالهجوم على بيت فاطمة الزهراء «عليها‌السلام» ، وضربها ، وإسقاط جنينها و.. و.. الخ .. ثم استشهدت متأثرة بما جرى عليها «صلوات الله وسلامه عليها» (1). وذلك بعد استقدام عدة ألوف من حملة السلاح إلى المدينة ، ليقاتلوا من يرفض البيعة لأبي بكر ، وليستخرجوا الناس من بيوتهم لحملهم على هذه البيعة جبرا وقهرا (2).

فما الذي جرأ أبا بكر على الدماء يا ترى؟! ولماذا لا يسجلون هذه الملاحظة عليه ، فإنه أولى بها من علي «عليه‌السلام»؟!

ثالثا : إن كان تهديد علي «عليه‌السلام» لحاملة الرسالة بالقتل إن لم تظهر الرسالة جرأة على الدماء ، كما يدّعيه هؤلاء السحرة ، فإن المتجرئ على الدماء في الحقيقة حسب منطقهم هو رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» نفسه ، لأنه هو الذي أمرهم بقتلها إن لم تعطهم الرسالة ..

__________________

وإمتاع الأسماع ج 14 ص 239 ومكاتيب الرسول ج 1 ص 665 وكنز العمال ج 5 ص 619 وتاريخ خليفة بن خياط ص 68 وتاريخ مدينة دمشق ج 16 ص 256 والإصابة ج 5 ص 561.

(1) راجع كتابنا : مأساة الزهراء «عليها‌السلام» بمجلديه الأول والثاني.

(2) راجع كتابنا : مختصر مفيد ج 5 ص 62 67 تحت عنوان : «السقيفة إنقلاب مسلح».

الصفحة 197 من 332