مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 332

ولكن عمر بن الخطاب رغم أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يجبه في المرة الأولى. ورغم أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد حكم بصدق حاطب. ورغم أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أمرهم أن لا يقولوا إلا خيرا.

نعم ، رغم ذلك كله يعود عمر فيقول : يا رسول الله ، قد خان الله ورسوله ، والمؤمنين ، دعني فلأضرب عنقه ..

فجاءه الجواب الصريح والواضح من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ليخطّئه في تصرفه هذا ، وقد شرحنا هذا الجواب فيما سبق.

الجرأة على الدماء :

وأما بالنسبة لما زعموه : من أن ما جرى في قصة حاطب هو الذي جرأ عليا «عليه‌السلام» على الدماء ، فهو كلام باطل ، من غر حاقد جاهل ، إذ قد تناسى هؤلاء الحقائق التالية :

أولا : إن عليا «عليه‌السلام» لم يكن هو المبادر إلى الحرب ، لا في حرب الجمل ، ولا في صفين ، ولا في النهروان ، بل الناكثون هم المبادرون لشن حرب الجمل ، بقيادة أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر ، ومعها طلحة والزبير.

ثم شنها القاسطون بقيادة معاوية في حرب صفين ..

ثم كان خروج المارقين عليه في النهروان.

فهي حروب مفروضة وباغية على الخليفة الشرعي. وقد حاول «عليه‌السلام» إقناعهم بالعودة إلى الشرعية ، ولزوم الطاعة ، ولكن لا حياة لمن تنادي ، (وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا

الصفحة 192 من 332