مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 332

الله عليه وآله» ليرق له ..

ثم إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد صرح بسوء فعل حاطب ، وبجرمه ، حين قال له : «قد عفوت عنك ، وعن جرمك ، فاستغفر ربك ، ولا تعد لمثل ما جنيت ..».

فلماذا يحرص الحلبي على اعتبار هذا الجرم فضيلة لحاطب لمجرد كون الخطاب في الآية الكريمة قد وجه إلى المؤمنين؟!

سادسا : إن الآية إنما جاءت على سبيل الإرشاد للمسلمين إلى سوء هذا الفعل ، وتحذيرهم من الوقوع فيه .. مع غض النظر عن الأحكام التي تنشأ عنه ، فلو أن أحدا تعمد الوقوع فيه ، فالآيات لم تبين حال هذا الشخص ، وأنه هل يبقى على حال الإيمان ، أو أنه يكفر بذلك.

لعل الله اطلع على أهل بدر!! :

وأما قول النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لعمر : لعل الله اطلع على أهل بدر ، فقد جاء ردا على عمر بن الخطاب ، وردعا له عن أن يقول شيئا بغير علم. أي أن مضمون هذه الكلمة صحيح في نفسه ، إذ لم يكن يحق لعمر أن يخبر عما في الضمائر ، وما تكنّه السرائر.

ولكن ذلك لا يعني أن ذلك قد حصل فعلا ، فإن صدق الشرطية لا يلزم منه صدق وقوع طرفيها ..

ولكن أهل الحقد والشنآن قد حاولوا أن يستفيدوا من هذه الكلمة في اتجاهين :

أحدهما : ادّعاء تحقق المغفرة لأهل بدر فعلا ، وأن كل ما صدر ويصدر

الصفحة 188 من 332