مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 332

الرجل في معرفة الحكم الشرعي ، أو في معرفة المصلحة في الشأن العام ، في حين أن هذه الأمور تمس حياة الناس ومصيرهم.

وهذا يجعلنا نتساءل عن حاله بعد توليه الخلافة لأكثر من عقد من الزمن : كم أخطأ في أحكامه التي كان يصدرها ، ولم يصب الحكم الشرعي فيها ، أو أنه لم يصب وجه المصلحة في الشأن العام؟!

لا ندري!!

ولعل الفطن الذكي يدري!!

منقبة عظيمة لحاطب :

قال الحلبي : «.. وفي قوله : عدوي وعدوكم منقبة عظيمة لحاطب .. بأن في ذلك الشهادة له بالإيمان» (1).

غير أننا نقول :

أولا : إن الله سبحانه قد خاطب من أظهر الإسلام في زمن الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بقوله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ..) (2).

ثانيا : إنه لا مانع من أن يعود الذي آمن إلى الكفر ، كما هو الحال في عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وطليحة بن خويلد ، وغيرهما ..

وقد صرح القرآن الكريم بذلك أيضا ، فقال : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ) (3).

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 76 و (ط دار المعرفة) ص 13.

(2) الآية 136 من سورة النساء.

(3) الآية 137 من سورة النساء.

الصفحة 186 من 332