مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 180 من 332

الذي جعلها تستحق القتل ..

وأما الكتاب فإن التفتيش عنه لا يكفي لحسم مادة الخطر فيه ، إلا إذا كان العثور عليه حتميا ، وليس الأمر كذلك إذ هي قد تتمكن من إخفائه تحت حجر ، أو مدر ، أو بين أغصان الشجر ، أو نحو ذلك .. ثم إنها بعد إطلاق سراحها تعود إليه ، او تدل عليه من يأخذه ويوصله إلى من يتلهف عليه ، ويتشوق إليه.

ولسنا بحاجة إلى التذكر : بأن هذه الإحتياطات من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا تعني أن جهة مسيره قد عرفت ، بل هي تعني : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا يرضى بتعريف قريش وغيرها من أعدائه بأصل خروجه من المدينة على هيئة الحرب ، فإن ذلك يجعل الأعداء يحذرون لاحتمال أن يكونوا هم الذين يقصدهم.

كما أن نفس وجود أناس يوصلون للمشركين أخبار المسلمين مرفوض ، حتى لو كانت تلك الخبار غير دقيقة أو خاطئة من أساسها.

ردها إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله :

ثم إن ما ورد في بعض النصوص : من أنه «عليه‌السلام» قد رد حاملة الكتاب إلى رسول الله ، لا يتلاءم مع أمر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأخذ الكتاب منها ، ثم إطلاق سراحها.

إلا أن يقال : إنه قد يكون هناك خطأ في الكتابة ، فأراد الكاتب أن يكتب (ردّه) (أي الكتاب) إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فكتب ردها.

الصفحة 180 من 332