مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 332

براءتها مما نسب إليها ، فضلا عن أن يهموا بالرجوع ، لأن ذلك يتضمن تكذيب الوحي الإلهي ، والطعن بعصمة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، والتخطئة له ..

وإن الأمر بضرب عنقها لو أبت أن تعطيهم الكتاب يدل على أن حكم من يفشي سر المسلمين ، ويصرّ على التآمر على رسول رب العالمين ، هو القتل كائنا من كان ، حتى لو كان امرأة ..

كما أن الأمر بتخلية سبيلها بعد اخذ الكتاب منها يتضمن إرفاقا بها ، وعفوا عن جرمها ، خصوصا مع محاولتها إنكار الرسالة ، حتى إنها لم تعطهم إياها إلا بعد تهديد علي «عليه‌السلام» لها ..

والقول بأنها إذا كانت لا تعلم بمضمون الرسالة فإنها تكون غير مشاركة في الخيانة ، غير مقبول ، فإنها على أقل تقدير تحمل رسالة تتضمن أسرارا يراد إيصالها سرا للمشركين ، وتعلم أن ظهور هذه الأسرار سيكون مضرا للمسلمين ، حتى لو لم تعلم بتفاصيل مضمون الرسالة ، وهذا يكفي لإدانتها.

الصلاة جامعة لماذا؟! :

وقد صرحت رواية المفيد : بأن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أمر أن ينادى في الناس : «الصلاة جامعة» ، (وهو تعبير عن دعوة عامة لأمر مهم طارئ) فلما اجتمعوا في المسجد حتى امتلأ بهم صعد النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» المنبر ، وأخذ الكتاب بيده ، وطلب من صاحبه أن يعلن عن نفسه ، وإلا فضحه الوحي ..

الصفحة 175 من 332