مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 332

والصحيح في الأمر هو أنه كتب إليهم يقول : إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد آذن بالغزو ، إما إليكم أو إلى غيركم.

وقد أحب أن يخبرهم بذلك ليكونوا على حذر ، لاحتمال أن يكون قصده إليهم.

خبر السماء :

ويأتي التأييد بالوحي الإلهي في خصوص موضوع سرية التحرك وهدفه الأقصى ليبعث اليأس في نفوس المنافقين ، والمتزلفين ، والخانعين ، والمتآمرين ، وليقول لهم : إنكم غير قادرين على اختراق حاجز الرقابة هذا ، فإن المؤمنين حتى لو استنفدوا قدراتهم ، فسيأتيهم المدد والتسديد والتأييد الإلهي ، ليسد مواضع الخلل ، ويحفظ المسيرة من دون أن يباشر أي تصرف قاهر لإرادات المعاندين والمتآمرين ..

وهذا ما حصل فعلا في قضية حاطب بن أبي بلتعة ، حيث لم يتدخل الله تعالى لمنع حاطب من التفكير في مراسلة قريش ، ولا من التخطيط ، ثم التنفيذ ، كما انه لم يتصرف في إرادة المرأة حاملة الرسالة ، ولا أعجزها عن التصرف ، ولا قهرها على التزام طريق بعينها ، بل هي اختارت طريقا وسلكته ، وخططت لأمر ، ونفذت خطتها ..

ولكنه أخبر نبيه بما جرى .. فتصرف «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بطريقة من شأنها أن تؤدي إلى كشف المستور ، وجنّب بذلك اهل الإيمان من الوقوع في المحذور.

كما أن شعور أهل الإيمان بالتسديد والتأييد الإلهي لا بد من أن يقوي

الصفحة 172 من 332