وأن عبد المطلب وولده ومن معهم ورجال خزاعة متكافئون ، متظاهرون متعاونون ، فعلى عبد المطلب النصرة لهم بمن تابعه على كل طالب ، وعلى خزاعة النصرة لعبد المطلب وولده ومن معهم على جميع العرب ، في شرق أو غرب ، أو حزن أو سهل. وجعلوا الله على ذلك كفيلا ، وكفى بالله جميلا».
فجاؤوا بعهدهم هذا إلى النبي «صلىاللهعليهوآله» في الحديبية ، فقرأه له أبي بن كعب ، فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : ما أعرفني بحقكم وأنتم على ما أسلفتم عليه من الحلف (1).
سبب حلف خزاعة :
وذكروا عن سبب عقد هذا الحلف :
أنه لما مات المطلب بن عبد مناف ، وثب أخوه نوفل على ساحات وأفنية كانت لعبد المطلب ، واغتصبه إياها ، فضطرب عبد المطلب لذلك ، واستنهض قومه ، فلم ينهض معه أحد منهم ، وقالوا له : لا ندخل بينك وبين عمك.
فكتب إلى أخواله بني النجار ، فجاءه منهم سبعون راكبا ، فأتوا نوفلا ، وقالوا له : ورب هذه البنية ، لتردنّ على ابن أختنا ما أخذت ، وإلا ملأنا منك السيف ، فرده.
ثم حالف خزاعة بعد أن حالف نوفل بني أخيه عبد شمس (2).
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 70 و 71.
(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 70 وراجع : تاريخ الأمم والملوك (ط مؤسسة الأعلمي) ج 2 ص 9 و 10.




