بكتاب عبد المطلب فقرأه عليه أبي بن كعب وهو :
«باسمك اللهم. هذا حلف عبد المطلب بن هاشم لخزاعة ، إذ قدم عليه سرواتهم وأهل الرأي ، غائبهم مقر بما قاضى عليه شاهدهم ، إن بيننا وبينكم عهود الله وعقوده ، وما لا ينسى أبدا ، اليد واحدة ، والنصر واحد ما أشرف ثبير ، وثبت حراء مكانه ، وما بل بحر صوفة. ولا يزداد فيما بيننا وبينكم إلا تجددا أبد الدهر سرمدا».
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «ما أعرفني بخلقكم على ما أسلمتم عليه من الحلف! فكل حلف كان في الجاهلية فلا يزيده الإسلام إلا شدة. ولا حلف في الإسلام» (1).
وفي الإمتاع : أن نسخة كتاب الحلف هي :
«باسمك اللهم. هذا ما تحالف عليه عبد المطلب بن هاشم ورجالات عمرو بن ربيعة من خزاعة ، تحالفوا على التناصر والمواساة ما بلّ بحر صوفة ، حلفا جامعا غير مفرق ، الأشياخ على الأشياخ ، والأصاغر على الأصاغر ، والشاهد على الغائب ، وتعاهدوا وتعاقدوا أوكد عهد ، وأوثق عقد ، لا ينقض ولا ينكث ، ما أشرقت شمس على ثبير ، وحنّ بفلاة بعير ، وما أقام الأخشبان ، وعمر بمكة إنسان ، حلف أبد ، لطول أمد ، يزيده طلوع الشمس شدّا ، وظلام الليل مدا ..
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 200 عن فتح الباري ج 7 ص 592 والسيرة الحلبية ج 3 ص 70 والمغازي للواقدي ج 2 ص 781 و 782 وشرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 2 ص 345 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 130 و 234 و 235.




