مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 332

وأمر أبا بكر بذلك أيضا. وانه أرسل أبا قتادة إلى بطن إضم ، ولم يعلمه بوجهة سيره لئلا تذهب بذلك الأخبار.

فما معنى قولهم هنا : إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أعلم الناس أنه سائر إلى مكة ، وأمرهم بالجد والتجهيز (1)؟.

أو قولهم : «أبان رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» السير إلى قريش ، وأرسل إلى أهل البادية الخ ..» (2).

ومما يؤكد التزام السرية في هذا الأمر قولهم : «.. وأمر «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الناس بالجهاز وطوى عنهم الوجه الذي يريده وقد قال له أبو بكر : يا رسول الله ، أو ليس بيننا وبينهم مدة؟

قال : إنهم غدروا ونقضوا العهد. واطو ما ذكرت لك ..» (3).

يضاف إلى ذلك : أن رسالة حاطب بن أبي بلتعة لقريش تدل على أنه لم يكن على يقين من وجهة سيره «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، حيث جاء فيها : «وإن محمدا قد نفر ، فإما إليكم ، وإما إلى غيركم».

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 74 و (ط دار المعرفة) ص 9 وتفسير البغوي ج 4 ص 537 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 327 والبداية والنهاية ج 4 ص 323 والعبر وتاريخ المبتدأ والخبر ج 2 ق 2 ص 42 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 857 وعيون الأثر ج 2 ص 184 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 535.

(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 211 وتاريخ الخميس ج 2 ص 78 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 353 و 354 ومكاتيب الرسول ج 1 ص 308 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 10.

(3) السيرة الحلبية ج 3 ص 74 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 352.

الصفحة 146 من 332