الرجال المهمة التي انتد بهم لها حتى لو لم يذكر لنا الحلبي أو غيره مضمون كلامه «صلىاللهعليهوآله» لهم .
فتكرار هذا الكلام على مسامعهم من عمر لا يقدم ولا يؤخر ، لأن هذه هي مهمتهم التي انتدبوا لها ، وهم ينفذون أوامر النبي «صلىاللهعليهوآله» لا أوامر عمر .. إلا إذا كان عمر يريد أن يوحي لهم : بأنه قرين رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، ونظيره ، وأوامره كأوامره ، وطاعته كطاعته ..
واللافت هنا : أننا لا نجد هذه الحركات وأمثالها لدى أي من الصحابة الآخرين إلا من عمر بن الخطاب .. وإن شاركه غيره في شيء من ذلك فستجد أنه يسير في نفس خطه ، ومن القريبين منه ، أو من أهل الصفاء عنده ، وتربطهما أو اصر مودة وإلفة ..
إلى بطن إضم :
لما أراد رسول الله «صلىاللهعليهوآله» المسير إلى مكة ، بعث أبا قتادة بن ربعي إلى بطن إضم ، ليظن الظان : أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» توجه إلى تلك الناحية ، وأن لا تذهب بذلك الأخبار (1).
وأبان رسول الله «صلىاللهعليهوآله» المسير إلى قريش (2).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 211 عن ابن عقبة ، وابن إسحاق ، والواقدي ، وغيرهم. والمغازي للواقدي ج 2 ص 296 والسيرة الحلبية ج 3 ص 74 و (ط دار المعرفة) ص 9 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 133 وتاريخ مدينة دمشق ج 67 ص 149 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 347 وعيون الأثر ج 2 ص 177.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 211 وتاريخ الخميس ج 2 ص 78 وإمتاع الأسماع




