عنه (1).
ونقول :
1 إن رصد الطرقات والمنافذ إلى مكة ، ووضع الرجال على المسالك في الجبال بصورة دائمة من شأنه أن يزيد الأمور ضبطا وانتظاما ، وأن يمنع من تسرب الأخبار إلى قريش ، ولا أقل من أنه يحرج من يريد أن يفعل ذلك ، ويربكه ، ويحد من ميله لتعريض نفسه للفضيحة ، لو كشف أمره ...
2 إن هذه القوات التي كلفت بمهمة حفظ الطرقات لم تكن تضايق أحدا من سالكي تلك الطرق ، فقد ذكر النص المتقدم : أن الطرق مسلّمة ، لا يعترض أحد فيها سبيل أحد إلا من سلك إلى مكة.
3 وحتى من يريد مكة ، فإنه لا يمنع من ذلك ، وإنما يحتجز بمقدار ما يتأكد من أمره ، فيسأل عنه.
4 لعل المقصود بالسؤال عن السالك إلى مكة هو : مراجعة النبي «صلىاللهعليهوآله» في أمره ..
5 إذا كان النبي «صلىاللهعليهوآله» قد حدد لتلك القوات الراصدة والضابطة للطرقات مسؤوليتها ، وهو أن لا يدعوا أحدا يمر بهم ينكرونه إلا ردّوه .. فلماذا يطوف عمر بن الخطاب على الأنقاب ، ويطلب منهم نفس هذا الطلب ، ويصدر لهم نفس هذا الأمر؟!
ولسنا نشك في : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد حدد لأولئك
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 209 والمغازي للواقدي ج 2 ص 796 والسيرة الحلبية ج 3 ص 74 و (ط دار المعرفة) ص 9 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 351.




