مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 332

عنه (1).

ونقول :

1 إن رصد الطرقات والمنافذ إلى مكة ، ووضع الرجال على المسالك في الجبال بصورة دائمة من شأنه أن يزيد الأمور ضبطا وانتظاما ، وأن يمنع من تسرب الأخبار إلى قريش ، ولا أقل من أنه يحرج من يريد أن يفعل ذلك ، ويربكه ، ويحد من ميله لتعريض نفسه للفضيحة ، لو كشف أمره ...

2 إن هذه القوات التي كلفت بمهمة حفظ الطرقات لم تكن تضايق أحدا من سالكي تلك الطرق ، فقد ذكر النص المتقدم : أن الطرق مسلّمة ، لا يعترض أحد فيها سبيل أحد إلا من سلك إلى مكة.

3 وحتى من يريد مكة ، فإنه لا يمنع من ذلك ، وإنما يحتجز بمقدار ما يتأكد من أمره ، فيسأل عنه.

4 لعل المقصود بالسؤال عن السالك إلى مكة هو : مراجعة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في أمره ..

5 إذا كان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد حدد لتلك القوات الراصدة والضابطة للطرقات مسؤوليتها ، وهو أن لا يدعوا أحدا يمر بهم ينكرونه إلا ردّوه .. فلماذا يطوف عمر بن الخطاب على الأنقاب ، ويطلب منهم نفس هذا الطلب ، ويصدر لهم نفس هذا الأمر؟!

ولسنا نشك في : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد حدد لأولئك

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 209 والمغازي للواقدي ج 2 ص 796 والسيرة الحلبية ج 3 ص 74 و (ط دار المعرفة) ص 9 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 351.

الصفحة 140 من 332