مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 332

أليس بينك وبينهم مدة؟! :

وقد حضر أبو بكر أو سمع بمجيء عمرو بن سالم ، وبديل بن ورقاء ، وجماعة كبيرة إلى المدينة ، وعرف منهم ما جرى لخزاعة على يد قريش وبني بكر .. ورأى أبا سفيان أيضا حين جاء يريد خداع المسلمين ، والمكر بهم وبرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» للنجاة من تبعات نقض العهد ..

وقد كان لأبي بكر نفسه نصيب من النشاط الذي أثاره أبو سفيان في هذا الاتجاه ، وزعموا له موقفا شديدا مميزا تفرد به ، ثم تابعه عليه زميله عمر بن الخطاب.

فما معنى اعتراضه على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فيما عقد عليه العزم في قريش ، وكيف يزعم أن بين النبي وبينهم عقدا وعهدا ومدة ، وهو عالم بنقض قريش للعهد والعقد في أمر خزاعة؟!

السيطرة على المسالك :

وأمر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» جماعة أن تقيم بالأنقاب (وهي المسالك في الجبال).

وكان عمر بن الخطاب يطوف على الأنقاب ، فيمرّ بهم ، فيقول : لا تدعوا أحدا يمر بكم تنكرونه إلا رددتموه.

لكن صاحب السيرة الحلبية نقل ذلك من قول رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

وكانت الأنقاب مسلّمة إلا من سلك إلى مكة فإنه يتحفظ به ، ويسأل

الصفحة 139 من 332