مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 332

فلعلك تريد قريشا؟

أليس بينك وبينهم مدة؟

ولم يكن من المصلحة : أن يأمره النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالكف عن الأسئلة ، فربما تذهب به الظنون مذاهب مخيفة ، ولربما تسوقه الأوهام إلى تكهنات لو سمعها الآخرون منه لألحقت بالمسيرة ضررا بالغا ..

ولكن الذي كنا سنرتاح كثيرا لو عرفناه هو :

1 ألم يلتفت أبو بكر إلى أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا يريد ان يعرّفه شيئا مما عقد العزم عليه ، حتى أصل أنه يريد سفرا؟ كما دل إخباره «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عائشة دونه؟!

2 وبعد أن عرف أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يريد سفرا ، لماذا يصرّ على معرفة المقصد بدقة ، كما ظهر من توجيهه كل تلك الأسئلة إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وسماعه تلك الأجوبة المقتضبة؟! ألم يدرك أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ليس راغبا في البوح له بشيء؟ فلماذا يحرجه بأسئلته إذن؟!

3 هل يمكن أن نستفيد من أسئلته لابنته عائشة ، أنه لم يكن واثقا من أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» سيخبره لو سأله ، فحاول أن يستل بعض الأخبار منها ، فلما أعياه ذلك توجه إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ولم يزل يحرجه بالسؤال تلو السؤال حتى حصل على ما أراد!!

4 ثم ما معنى أن يسأل ابنته عن الاحتمالات التي تراودها ، فيما يرتبط بوجهة سير رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟ وماذا يفيده رأيها وحدسها ، وأية قيمة تكون للحدسيات والتخمينات في أمور كهذه؟!

الصفحة 138 من 332