مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 332

حكم» (1).

وقد يكون القريب ثرثارا ، والبعيد كتوما. وفي غير هذه الصورة أيضا قد يثق القريب بمن لا يؤمن من اتصاله بالعدو ، وإخباره بما يجري ..

بل قد يكون للقريب ما يدعوه إلى مباشرة ذلك بنفسه .. وقد .. وقد ..

رابعا : إن نفس انصراف الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عن إخبار أبي بكر بهذا الأمر يضع علامة استفهام كبيرة حول صحة ما يدعونه من تقريب من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» له. فضلا عن أن يعدّ من أهل بيته ..

وبعد هذا كيف يمكن ادّعاء أنها كانت تقطع بأن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يرضى منها بإخباره بالأمر ، فإن هذا من الأمور القلبية التي لا يعرفها إلا علام الغيوب ..

خامسا : بالنسبة لقرب أبي بكر من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» نقول :

إن ثمة فرقا بين قرب يأتي من إصرار أبي بكر على حشر نفسه في مجالس النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ومثابرته على نسبة نفسه إليه ، وسعيه إلى التحدث باسمه ، وإظهار قربه منه .. و.. و.. الخ .. وبين تقريب النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» له ، والدال على محبته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» له ، وثقته به ..

__________________

(1) نهج البلاغة (بشرح عبده) ج 3 ص 79 والأمالي للطوسي ص 217 والبحار ج 33 ص 76 و 469 وج 72 ص 354 وميزان الحكمة للريشهري ج 1 ص 124 وأعيان الشيعة ج 1 ص 463 والمعيار والموازنة ص 104 وشرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 16.

الصفحة 136 من 332