مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 332

الأمور بأقل قدر ممكن من الخسائر ..

حتى نبغتها في بلادها :

ومن الواضح : أن مجرد أن يراك عدوك تطأ أرضه ، وتحل في بلاده يجعله في موقع الدفاع بصورة تلقائية ، ويضطره ذلك إلى الإحساس الداخلي بأن ثمة درجة من الهزيمة والخسارة قد حاقت به ، وذلك يؤثر على روحه ، ويطامن من عنفوانه ، ويخفف من عنجهيته.

كما أنه يعطيك درجة من الهيمنة على الموقف ، ويبعث فيك قدرا من الطموح ، ويثير فيك حالة من العنفوان والقوة ..

ولعل هذا وذاك هو ما يفسر لنا قول رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «حتى نبغتها في بلادها» حسبما تقدم.

لماذا الحديث عن قريش دون بني بكر؟! :

ويلاحظ : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد ركز حديثه على قريش ، دون بني بكر ، مع أن بني بكر هم الذين ارتكبوا الجريمة ، ودعوا قريشا لمشاركتهم ومعاونتهم فيها ، فسارع عدد من زعمائها إلى تلبية الطلب .. فلماذا يخصصها «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالذكر دونهم يا ترى؟!

ونقول في الجواب :

إن رأس الطغيان في المنطقة العربية كلها ، وحامي حمى البغي والظلم والتعدي هو قريش .. ولولاها لم يجرؤ بنو بكر على مهاجمة خزاعة ، ويكفي مانعا ورادعا عن ذلك معرفتهم بحلف خزاعة مع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

الصفحة 134 من 332