مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 123 من 332

عليه وآله» لفاطمة «عليها‌السلام» ، أو احدهما في مجالس مختلفة.

2 إن بعض نصوص هذه الحادثة يقول : إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد ذكر لفاطمة «عليها‌السلام» أن جبرئيل قد عارضه بالقرآن مرتين في ذلك العام ، ليدل بذلك على قرب وفاته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وهكذا كان ..

وهذا يخالف رواية أم سلمة السابقة ، التي تذكر أن هذه القضية قد حصلت عام الفتح ، أي في السنة الثامنة للهجرة ، في حين أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد توفي في آخر السنة العاشرة ، بناء على أن أول السنة هو ربيع الأول ، أو في أوائل السنة الحادية عشرة بناء على أن ابتداء السنة الهجرية هو شهر محرم.

ولكننا ذكرنا : احتمال أن يكون «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد ناجى فاطمة الزهراء «عليها‌السلام» في هذا الأمر أكثر من مرة ، لحكمة اقتضت ذلك ..

3 إن استثناء مريم بنت عمران ممن تكون فاطمة «عليها‌السلام» سيدتهن قد ورد في بعض نصوص هذا الحديث دون سائرها .. فهل نسي الرواة هذه الفقرة؟ أم أنهم أهملوها عمدا ، لعلمهم بأنها لم تكن في الحديث من الأساس؟

إننا نرجح الاحتمال الثاني ، وذلك لما يلي :

ألف : إن الأحاديث الدالة على أن فاطمة سيدة وأفضل نساء أهل الجنة على الإطلاق ، متواترة .. وقد وردت في مناسبات كثيرة ومتنوعة ، وفي موارد أخرى غير مورد مسارّة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لفاطمة «عليها‌السلام».

ب : إن بعض نصوص الحديث قد صرحت : بأنها «عليها‌السلام»

الصفحة 123 من 332