الدهن اللين».
ثم أقبل على عمر ، فقال : «إن نوحا كان أشد في الله من الحجر ، وإن الأمر أمر عمر ، فتجهزوا وتعاونوا».
فتبعوا أبا بكر ، فقالوا : يا أبا بكر ، إنّا كرهنا أن نسأل عمر عما ناجاك به رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
قال : قال لي : كيف تأمرني في غزو مكة؟
قال : قلت : يا رسول الله!! هم قومك ، حتى رأيت أنه سيطيعني.
ثم دعا عمر ، فقال عمر : هم رأس الكفر ، حتى ذكر له كل سوء كانوا يقولونه. وأيم الله ، وأيم الله ، لا تذل العرب حتى تذل أهل مكة ، وقد أمركم بالجهاد ليغزو مكة» (1).
ونقول :
إننا نشك في هذه الاستشارة ، حيث سيأتي : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» أمر عائشة بتجهيزه ، وأن أبا بكر لم يكن يعلم بشيء ، حتى أخبرته ابنته.
وقد اعتذر الحلبي عن ذلك : بأن الاستشارة قد وقعت بعد أمره لعائشة بذلك (2).
وهو اعتذار غير مقبول .. إلا إذا كانت الاستشارة صورية ، تهدف إلى
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 208 عن ابن أبي شيبة ، ومسند أحمد ج 3 ص 398 والمصنف لابن أبي شيبة ج 14 ص 506 والسيرة الحلبية ج 3 ص 74.
(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 74.




