مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 332

الدهن اللين».

ثم أقبل على عمر ، فقال : «إن نوحا كان أشد في الله من الحجر ، وإن الأمر أمر عمر ، فتجهزوا وتعاونوا».

فتبعوا أبا بكر ، فقالوا : يا أبا بكر ، إنّا كرهنا أن نسأل عمر عما ناجاك به رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

قال : قال لي : كيف تأمرني في غزو مكة؟

قال : قلت : يا رسول الله!! هم قومك ، حتى رأيت أنه سيطيعني.

ثم دعا عمر ، فقال عمر : هم رأس الكفر ، حتى ذكر له كل سوء كانوا يقولونه. وأيم الله ، وأيم الله ، لا تذل العرب حتى تذل أهل مكة ، وقد أمركم بالجهاد ليغزو مكة» (1).

ونقول :

إننا نشك في هذه الاستشارة ، حيث سيأتي : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أمر عائشة بتجهيزه ، وأن أبا بكر لم يكن يعلم بشيء ، حتى أخبرته ابنته.

وقد اعتذر الحلبي عن ذلك : بأن الاستشارة قد وقعت بعد أمره لعائشة بذلك (2).

وهو اعتذار غير مقبول .. إلا إذا كانت الاستشارة صورية ، تهدف إلى

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 208 عن ابن أبي شيبة ، ومسند أحمد ج 3 ص 398 والمصنف لابن أبي شيبة ج 14 ص 506 والسيرة الحلبية ج 3 ص 74.

(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 74.

الصفحة 115 من 332