مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 332

رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

إنها تريد أن تقول : إن زينب حين أجارت أبا العاص بن الربيع ، فإنما أرادت أن تمنع الناس من التعرض لأبي العاص ، إلى أن يبت النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في أمره ، ويصدر عليه حكمه. ولم ترد أن تمنع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من إجراء حكم الله تعالى في حقه.

وهذا بالذات هو نفس ما فعلته أم هاني حين أجارت بعض من أهدر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» دمهم ، ولم تكن تعلم بذلك. كما أنها لم تعرف أن الذي يريد تنفيذ أمر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هو أخوها علي «عليه‌السلام».

فأرادت حفظ نفس أولئك الأشخاص من سائر أفراد الجيش إلى أن يرى فيهم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» رأيه ، ويصدر عليهم حكمه كما سيأتي.

أما أبو سفيان فيريد منها أن تجير الناس ، ليمنع بذلك رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من مجازاة المعتدي ، ولتطلّ بذلك دماء الأبرياء من صبيان ونساء ، وضعفاء خزاعة .. وشتان ما بين الأمرين.

أخت الزهراء عليها‌السلام :

وعلينا أن لا ننسى : أن تعبير أبي سفيان عن زينب : بأنها أخت الزهراء «عليها‌السلام» إنما جاء وفق ما كان متداولا بين الناس ، من التعبير عمن تنشأ في بيت كافلها بعد أن مات ابوها الحقيقي ، فإنها تنسب إلى ذلك الكافل بعبارات البنوة ، وتضاف إلى أبنائه بتعابير الأخوة .. حيث يكون المقصود هو البنوة بالتربية ، وكذلك الأخوة.

الصفحة 104 من 332