مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 332

المشركين. رغم حضورهما جميع المشاهد معه «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

بل ظهر منهما الكثير من موارد الضعف ، والوهن ، وقد فرا في مواطن كثيرة ، مثل أحد ، وقريظة ، وخيبر ، وحنين. وذات السلاسل وغير ذلك. وقعدا عن مبارزة الأبطال مثل عمرو بن عبدود ، ومرحب.

جواري جوار رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله :

وتقدم : أن أبا سفيان أصرّ على الحصول على جوار من أحد صحابة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. وأجابه المسلمون بأن أحدا لا يجير على النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، أو أن جوارهم جوار رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

وهذا يدل على أنهم فهموا : أن مطلوب أبي سفيان هو الجوار الملزم لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، والمقيد لحركته ، فهو المستهدف بهذا الجوار ، والمطلوب هو منعه به عن إجراء مقاصده حين يقتضي الأمر ذلك ..

وذلك يشير إلى مدى وقاحة هذا الرجل ، وقلة حيائه ورعونته ، حتى لقد أحرج بهذا الأمر أولئك الذين عملوا على منع القتل عن أسرى بدر حسبما قدمناه ، فما ظنه أبو سفيان أكسير الغلبة ظهر له أنه هو إكسير الهزيمة والخذلان ، والخزي والخسران ..

وقد اكد للناس سوء نوايا أبي سفيان في طلبه هذا أمران :

أحدهما : أنه حيث أجيب بتلك الأجوبة لم يبادر إلى توضيح مراده لأحد كان هناك ، ولم يقل لهم أنهم قد أخطأوا في فهم مقصوده.

الثاني : أنه لو كان يقصد حقن دماء الناس حقيقة لكان قد طلب من

الصفحة 101 من 332