إن أغريت به من معي أن يصمدوا له ، فنظرت إليه موجها إلى الشعب (1).
7 إن عمر قد أخبر أبا سفيان : بأن النبي «صلىاللهعليهوآله» لا يزال على قيد الحياة ، رغم أنه «صلىاللهعليهوآله» قد نهى عن ذلك. فقال أبو سفيان لعمر : أنت أصدق عندي من ابن قميئة وأبر (2).
فلماذا كان عمر أبرّ بأبي سفيان من ابن قميئة ، مع أن عمر كان في صفوف المحاربين له ، وابن قميئة كان يحارب معه ، وتحت لوائه؟!
وفي مقام وضع اللمسات الأخيرة على حقيقة موقف هذين الرجلين ، نقول :
قد يكون مما يثير الشبهة أيضا : توافق أبي بكر وعمر في حديثهما عن الذر المقاتل للمشركين ، والعنف الذي أظهراه في خصوص هذه الواقعة ، في حين اكتفى كل من عداهما ، ومنهم فاطمة وعلي «عليهماالسلام» بالرد بالقول : بأن جوارهم جوار رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، أو أنه لا يجير على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أحد ..
مع أننا لا نشاهد لدى هذين الرجلين طيلة حياتهما مع رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أي نشاط قتالي مميز ، أو أي أثر لنكاية كانت لهما في
__________________
(1) المغازي للواقدي ج 1 ص 297 وشرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 23.
(2) تاريخ الخميس ج 1 ص 440 ووفاء الوفاء ج 1 ص 294 والسيرة الحلبية ج 1 ص 244 و 245 وسيرة ابن إسحاق ج 3 ص 309 وتاريخ الأمم والملوك (ط الإستقامة) ج 2 ص 205 والكامل في التاريخ ج 2 ص 160 والثقات ج 1 ص 232 وراجع : شرح الأخبار ج 1 ص 280 تفسير القرآن العظيم ج 1 ص 414 و 415.




