لا يسمي خالدا بسيف الله ، ما دام أن سيرته ستكون حافلة بمعاصي الله ، والتعدي على عباده ..
وإن أبا بكر فيما يبدو لنا هو الذي منح خالدا هذا اللقب ، وذلك حين طلب منه عمر أن يجازي خالدا على ما فعله بمالك بن نويرة ، فقال له أبو بكر : ما كنت لأشيم سيفا سله الله على أعدائه (1).
ثم جاء عمر بعد ذلك ، وأكد على هذا اللقب لخالد ، مدّعيا : أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» هو الذي منحه إياه ، حيث يقول :
«ولو أدركت خالدا ثم وليته ، ثم قدمت على ربي ، فقال لي : من استخلفت على أمة محمد لقلت : سمعت عبدك وخليلك يقول لخالد : سيف من سيوف الله ، سله الله على المشركين» (2).
ثم عملوا على نسبة هذا الكلام إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» كما قلنا (3) ، مع أن الصحيح هو : أن عليا «عليهالسلام» هو صاحب هذا اللقب.
__________________
(1) راجع : الغدير ج 7 ص 158 163 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 503 والكامل في التاريخ ج 2 ص 359 وأسد الغابة ج 4 ص 295 وتهذيب تاريخ دمشق ج 5 ص 105 والإصابة ج 3 ص 357 وتاريخ الخميس ج 2 ص 209 و 233 وتاريخ أبي الفداء ج 1 ص 158.
(2) الغدير ج 10 ص 10 وج 5 ص 362 و 363 وعن تاريخ ابن عساكر ج 5 ص 102 والإمامة والسياسة ج 1 ص 22 وأعلام النساء ج 2 ص 876.
(3) تهذيب تاريخ دمشق ج 5 ص 102 والإمامة والسياسة ج 1 ص 24 والإصابة ج 1 ص 414 والإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج 1 ص 408 و 409.




