مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 339

لا يسمي خالدا بسيف الله ، ما دام أن سيرته ستكون حافلة بمعاصي الله ، والتعدي على عباده ..

وإن أبا بكر فيما يبدو لنا هو الذي منح خالدا هذا اللقب ، وذلك حين طلب منه عمر أن يجازي خالدا على ما فعله بمالك بن نويرة ، فقال له أبو بكر : ما كنت لأشيم سيفا سله الله على أعدائه (1).

ثم جاء عمر بعد ذلك ، وأكد على هذا اللقب لخالد ، مدّعيا : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هو الذي منحه إياه ، حيث يقول :

«ولو أدركت خالدا ثم وليته ، ثم قدمت على ربي ، فقال لي : من استخلفت على أمة محمد لقلت : سمعت عبدك وخليلك يقول لخالد : سيف من سيوف الله ، سله الله على المشركين» (2).

ثم عملوا على نسبة هذا الكلام إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كما قلنا (3) ، مع أن الصحيح هو : أن عليا «عليه‌السلام» هو صاحب هذا اللقب.

__________________

(1) راجع : الغدير ج 7 ص 158 163 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 503 والكامل في التاريخ ج 2 ص 359 وأسد الغابة ج 4 ص 295 وتهذيب تاريخ دمشق ج 5 ص 105 والإصابة ج 3 ص 357 وتاريخ الخميس ج 2 ص 209 و 233 وتاريخ أبي الفداء ج 1 ص 158.

(2) الغدير ج 10 ص 10 وج 5 ص 362 و 363 وعن تاريخ ابن عساكر ج 5 ص 102 والإمامة والسياسة ج 1 ص 22 وأعلام النساء ج 2 ص 876.

(3) تهذيب تاريخ دمشق ج 5 ص 102 والإمامة والسياسة ج 1 ص 24 والإصابة ج 1 ص 414 والإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج 1 ص 408 و 409.

الصفحة 92 من 339