مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 339

فباغت ضيعة من ضياع أهل البيت «عليهم‌السلام» يقال لها «بانقيا» ، واحتواها ، واحتوى صدقات لعلي «عليه‌السلام» ، وتغطرس على أهلها ، يريد الثأر لأخيه يوم هوازن ، فشكوه لعلي «عليه‌السلام» ..

ثم ذكر : أن الفضل بن العباس قتله بعد أن قال لعلي «عليه‌السلام» : قبحك الله وبتر عمرك ...

ولما أراد أصحابه قتل الفضل سل علي «عليه‌السلام» سيفه ، فرمى القوم أسلحتهم.

ثم أتوا أبا بكر برأس صاحبهم ، فجمع المهاجرين والأنصار وحرضهم للخروج على علي «عليه‌السلام» ، فدارت أعينهم في وجوههم وأخذتهم سكرة الموت حسب تعبيره ..

قال : فالتفت إليه عمر بن الخطاب ، فقال : ليس له إلا خالد بن الوليد.

فالتفت إليه أبو بكر ، فقال : يا أبا سليمان ، أنت اليوم سيف من سيوف الله ، وركن من أركانه ، وحتف الله على أعدائه ، وقد شق علي بن أبي طالب عصا هذه الأمة ، وخرج في نفر من أصحابه إلى ضياع الحجاز ، وقد قتل من شيعتنا ليثا صؤولا وكهفا منيعا ، فصر إليه في كثيف من قومك وسله أن يخدل الحضرة ، فقد عفونا عنه ، فإن نابذك الحرب فجئنا به أسيرا (1).

وأما الرواية التي تقول : إن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هو الذي أطلق هذه التسمية عليه ، وفي مناسبة حرب مؤتة فهي غير صحيحة ، لأن

__________________

(1) راجع : البحار ج 29 ص 46 52 عن إرشاد القلوب للديلمي ، والأنوار العلوية 314 316.

الصفحة 88 من 339