مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 80 من 339

خصوصا إذا أخذنا بقول الحلبي : «ثم أخذه خالد ، ومانع القوم وثبت ، ثم انحاز كل من الفريقين عن الآخر ، من غير هزيمة على أحدهما» (1). فإن ذلك يتطلب منهم معاودة الهجوم ، لا ترك ساحة الحرب والانكشاف والعودة!!

4 والغريب في الأمر : أن رواية كعب بن مالك عن نفر من قومه تقول : «فكانت الهزيمة ، وقتل المسلمون ، واتبعهم المشركون».

وهذا معناه : أن الهزيمة كانت هي السبب في استشهاد هذا العدد من المسلمين .. ثمانية أو اثنا عشر أو نحو ذلك ..

وهو يعني أيضا : أن المشركين لم يتركوا المسلمين حين انهزم بهم خالد ، بل لا حقوهم ، وقتلوا عددا منهم.

وهو يدل أيضا : أن أحدا لم يستشهد قبل استشهاد القادة ، رغم استمرار الحرب سبعة ايام ، كما تقدم.

النصر الموهوم :

وعن زعمهم : أن خالدا قد سجل نصرا مؤزرا وعظيما على جيوش الروم .. بل في بعضها : أن الروم قتلوا قتلة لم يقتلها قوم ، وأن المسلمين قد وضعوا اسيافهم حيث شاؤوا ، نقول :

قد نسي الأفاكون : أن أهل المدينة قد طرد ذلك الجيش العائد ، بقيادة خالد. وحثوا التراب في وجوههم ، وهجروهم ، وعاقبوهم أسوأ عقوبة كما سيأتي .. فلو صح انهم قد انتصروا لكان ينبغي أن يلاقوهم بالورود

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 67.

الصفحة 80 من 339