فهل خصه به ثابت بن أقرم ، وهو إنما اخذ اللواء له؟! أم أن المسلمين اصطلحوا على خالد؟!
ونضيف هنا التساؤلات التالية :
هل كانت هناك فرصة للحوار حول موضوع اللواء ، بعد قتل القادة ، مع أن المسلمين قد اختلطوا بالمشركين؟!
أم ان المقصود هو تشريف خالد ، وإظهار عظمته ، وبخوع الناس لشجاعته ، وتنزهه عن السعي لأخذ اللواء ، وإظهار أنه أعلم بالقتال من غيره ، وأن المسلمين هم الذين حمّلوه هذه المسؤولية؟! وأنه .. وأنه؟!
أم أن المطلوب هو التعتيم على الحقيقة والتشكيك بالنصوص التي صرحت : بأن خالدا بمجرد أن أخذ اللواء ، الذي كان قد سقط على الأرض انهزم به ، فلما رآه المسلمون منهزما تبعوه ووقع المحذور كما صرحت به روايات عديدة ، ومنها رواية ذلك الرجل المرّي ، وغيرها؟!
ثبت خالد مقدارا مّا :
ويريدون إيهام الناس أيضا برواية مصطنعة تقول : إن خالدا نفسه لم ينهزم ، بل انهزم الناس ، فلما أخذ اللواء حمله ساعة .. فثبت للحملات عليه حتى تكركر المشركون ، ثم حمل بأصحابه ففض جمعا من جمعهم. «ثم دهمه منهم بشر كثير ، فانحاش المسلمون ، فانكشفوا راجعين» (1).
__________________
(1) راجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 763 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 150 وتاريخ الخميس ج 2 ص 72 والبحار ج 21 ص 62 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 4 ص 253 وتاريخ مدينة دمشق ج 11 ص 107 و 108 وج 2 ص 15.




