إخبار النبي «صلىاللهعليهوآله» عن الشهداء :
أما ما ذكروه : من أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد وصف المعركة للمسلمين ، ونعى «صلىاللهعليهوآله» زيدا ، ثم جعفرا ، ثم ابن رواحة ، ثم أخبر عن أخذ خالد للراية ، ووصفه بأنه : سيف من سيوف الله ، ففتح الله عليهم.
نقول فيه :
1 قد تقدم : أن جعفرا كان هو الأمير الأول في مؤتة ، وهذه الروايات تذكر تقدم زيد عليه ، وهذا يشير إلى وجود تلاعب وتصرف في هذا الأمر ، فلا يؤمن أن يكون التلاعب قد نال مواضع أخرى في الرواية أيضا.
2 إذا كان خالد سيفا من سيوف الله ، وله هذه الشجاعة الفريدة ، والهمة العتيدة ، وهذا الأثر العظيم ، فلماذا لم يوله القيادة معهم «صلىاللهعليهوآله» قيادة الجيش من أول الأمر؟! بل هو لم يوله أصلا؟! ..
فهل يعقل أن يكون «صلىاللهعليهوآله» قد فرط في أمر المسلمين ، فولى من ليس أهلا ، وترك هذا الرجل العظيم؟!! مع علمه بموقعه ، وبأثره ، كما ظهر من وصفه له بأنه سيف من سيوف الله؟!!
أم أنه والعياذ بالله قد أراد التخلص من القادة الثلاثة بصورة غادرة وماكرة ، لأسباب عجز التاريخ عن الإفصاح عنها؟! وهل يصح هذا المكر والغدر من أفضل الأنبياء وأشرف الخلق؟! وهل يكون مسلما أو مؤمنا من يعتقد بالنبي أنه والعياذ بالله يغدر ويمكر؟!
ومن الذي قال : إن هذا الموضع قد كان في مؤتة؟!
3 وإذا كان «صلىاللهعليهوآله» لا يميز بين من هو أهل للقيادة ، وبين من ليس أهلا لها ، فالأمر يصبح أعظم وأدهى ، لما يتضمنه من الطعن




