مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 339

يلزم منه نسبة السفه إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟! فإنه إذا كان «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد عوضه من الخمس ، فلماذا يأخذ منه مالا هو له ، وحتى يجب عليه أن يعوض صاحبه عنه؟!

فإن قيل : إن السبب هو التأديب.

أجيب : بأن التأديب لا يحصل بهذا النحو من التصرف العبثي.

3 إنه إذا كان خالد بن الوليد هو الذي أمّر نفسه ، كما هو مجمع عليه عند المؤرخين ؛ وكما صرحت به بعض الروايات.

فما معنى أن يغضب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ويقول لعوف :

«هل أنتم تاركون أمرائي لكم صفوة الخ ..» فإن خالدا لم يكن أميرا من قبله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وإذا كان الناس قد رضوا به أميرا ، فعليه (أي على خالد) أن يلتزم بالحدود التي فوضوه التصرف فيها ..

4 ما معنى أن ينسب إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أنه قال عن أمرائه «لكم صفوة أمرهم ، وعليهم كدره»؟! فهل ذلك يعني أنه لا يحق لأحد أن يعترض على الأمير إذ حكم بغير ما أنزل الله؟! وتصرف على خلاف ما يريده الله؟ وما جاء في سنة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟!

كما هو الحال في هذا المورد بالذات؟!

5 وأي صفو ظهر من خالد هنا ، وهو يظلم شخصا حقه الذي قرره له الشرع الشريف وسنه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟! .. بل هو يصر على سلبه حقه هذا حتى بعد أن أخبره بأن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هو الذي سن وقرر ، وقضى بأن السلب للقاتل .. فهل هذا من صفو الأمر الذي يعود نفعه للناس؟!

الصفحة 66 من 339