وقد ذكروا : أن ذلك الجيش بقي سبعة أيام يقاتل أعداءه إلى أن استشهد قادته الثلاثة. ومن الطبيعي أن يحصل بعضهم على بعض السلب ممن كانوا يقتلونهم من أفراد جيش العدو .. ثم كانت الهزيمة بعد ذلك على يد خالد ، ولم يكن هناك اقتسام لغنائم ، فجاء أولئك الأفراد ببعض ما حصلوا عليه إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، ولعل قصة جابر ، وخزيمة قد جاءت على هذا السياق.
4 إن رواية خزيمة نفسها تصرح بالهزيمة ، فقد جاء فيها حسب رواية البيهقي قوله : «فأخذتها ، فلما انكشفنا رجعنا إلى المدينة الخ ..» (1).
فما معنى الاستدلال بهذه الرواية على صمودهم ، وعلى حصول النصر والفتح لهم؟!
حديث عوف بن مالك :
وجاء في حديث عوف بن مالك الأشجعي : أن أحدهم قد غنم فرس وسلاح أحد المشركين.
ونقول :
1 إن هذا أيضا لا يدل على أنه قد غنم ذلك بعد استشهاد القادة ، بل ظاهر الرواية : أن ذلك قد حصل بمجرد نشوب الحرب ، وبمجرد التقاء المسلمين بجموع الروم.
__________________
(1) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 156 وراجع : شرح النهج ج 14 ص 275 وكنز العمال ج 10 ص 555 وتاريخ مدينة دمشق ج 16 ص 359 وج 24 ص 397 وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 486.




