رسول الله «صلىاللهعليهوآله» (1) أيضا ..
وكلا الحديثين غير مفيد ، وذلك لما يلي :
1 إنه لو كان هناك نصر وفتح ، وغنائم في مؤتة ، فلا بد أن يقسّم في ساحة المعركة ، بعد انتهاء الحرب ، فما معنى أن يبقى ذلك الخاتم مع ذلك الرجل إلى المدينة ، حتى يعرضه على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فينفله إياه؟!
ولماذا لم يعترض رسول الله «صلىاللهعليهوآله» على ذلك الرجل ، لأنه احتفظ بذلك الخاتم إلى هذا الوقت؟
ولماذا لم يسأله عن السبب في أنه لم يعلم به أمير الجيش حين اقتسام الغنائم؟!
2 إن رواية خزيمة تصرح بأن خزيمة قد قتل صاحب الياقوتة ، وسلبه إياها ، فهو من السلب الذي حكم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بأنه للقاتل ، وقد كان هذا الأمر معروفا لدى الناس ، كما ظهر من قصة عوف بن مالك مع خالد. فما معنى مراجعة رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في الياقوتة ، لينفله إياها.
3 إن الحرب في مؤتة لم تكن عابرة ، وبلا جهد وجهاد ، من قبل جيش المسلمين ، حتى لو كان هذا الجيش قد انهزم في نهاية الأمر متابعة منه لخالد بن الوليد حامل لوائه.
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 152 والمغازي للواقدي ج 2 ص 769 وكنز العمال ج 10 ص 555 وتاريخ مدينة دمشق ج 16 ص 359 وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 486.




