ماء الوجه بطريقة أو بأخرى ..
كما أن نفس تلك النصوص التي أرادوا منها أن تدلل على صحة ما قالوه وتؤيده قد جاء أكثرها عاجزا عن ذلك ، كما سيتضح إن شاء الله تعالى.
تهافت بلا مبرر :
إن هناك العديد من الموارد قد تخالف ما سبق وقد ظهر فيها أيضا التهافت حتى في الرواية الواحدة ، فلاحظ ما يلي :
1 حدث رجل من بني مرة ، كان في الجيش. قيل له : إن الناس يقولون : إن خالدا انهزم من المشركين.
فقال : لا والله ، ما كان ذلك. لما قتل ابن رواحة ، نظرت إلى اللواء قد سقط ، واختلط المسلمون والمشركون ، فنظرت إلى اللواء في يد خالد منهزما ، واتبعناه فكانت الهزيمة (1).
2 ويروي الواقدي عن محمد بن صالح ، عن رجل من العرب عن أبيه : أنه لما قتل ابن رواحة انهزم المسلمون أسوأ هزيمة رأيتها قط ، في كل وجه ، ثم تراجعوا ، وكان ثابت بن أقرم قد أخذ اللواء .. ثم أعطاه لخالد «فأخذه خالد ، فحمله ساعة ، وجعل المشركون يحملون عليه ، فثبت حتى تكركر المشركون ، وحمل بأصحابه ، ففض جمعا من جمعهم ، ثم دهمه منهم بشر كثير ، فانحاش المسلمون ، فانكشفوا راجعين» (2).
__________________
(1) المغازي ج 2 ص 762 و 763 وتاريخ مدينة دمشق ج 68 ص 87.
(2) المغازي للواقدي ج 2 ص 763 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 150 وتاريخ الخميس ج 2 ص 72 والبحار ج 21 ص 62 وتاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 15 وج 11 ص 108.




