مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 339

وهذا يقتضي أنهم أثخنوا فيهم قتلا ، ولو لم يكن كذلك لما قدروا على التخلص منهم ، إذ كان المسلمون ثلاثة آلاف ، والمشركون أكثر من مائتي ألف ، وهذا وحده دليل مستقل (1).

وقال الحلبي : وفي رواية : أصاب خالد منهم مقتلة عظيمة ، وأصاب غنيمة.

وهذا لا يخالف ما يأتي أن طائفة منهم فروا إلى المدينة لما عاينوا كثرة جموع الروم ، فصار أهل المدينة يقولون لهم : أنتم الفرارون (2).

وقد ذكر ابن إسحاق : أن قطبة بن قتادة العذري ، الذي كان على ميمنة المسلمين حمل على مالك بن زافلة ، ويقال : ابن رافلة ، وهو أمير أعراب النصارى ، فقتله ، وقال قطبة يفتخر بذلك :

طعنت ابن رافلة ابن الإراش  

برمح مضى فيه ثم انحطم  

ضربت على جيده ضربة  

فمال كما مال غصن السلم  

وسقنا نساء بني عمه  

غداة رقوقين سوق النعم  

وهذا يؤيد ما نحن فيه ، لأن من عادة أمير الجيش إذا قتل أن يفر أصحابه ، ثم إنه صرح في شعره بأنهم سبوا من نسائهم ، وهذا واضح فيما

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 152 و 156 وراجع : السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 472 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 285.

(2) السيرة الحلبية ج 2 ص 68 وراجع : البداية والنهاية ج 4 ص 249 تاريخ مدينة دمشق ج 16 ص 230 وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 156 وعن السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 471 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 284.

الصفحة 55 من 339