ومهما يكن من أمر ، فإنهم استدلوا على النصر في مؤتة بما يلي :
دلائل انتصار خالد :
وقالوا أيضا : والأكثرون على أن خالدا ومن معه قاتلوا المشركين حتى هزموهم.
ففي حديث أبي عامر عند ابن سعد وغيره : أن عبد الله بن رواحة لما قتل «انهزم المسلمون أسوأ هزيمة رأيتها قط. (في كل وجه) ، حتى لم أر اثنين جميعا. ثم أخذ اللواء رجل من الأنصار ، (يقال له : ثابت بن أرقم ، فجعل يصيح بالأنصار) ، ثم سعى به حتى إذا كان أمام الناس ، ركزه ثم قال : إليّ أيها الناس.
فاجتمع إليه الناس ، حتى إذا كثروا مشى باللواء إلى خالد بن الوليد.
فقال له خالد : لا آخذه منك ، أنت أحق به.
فقال الأنصاري : والله ما أخذته إلا لك.
فأخذ خالد اللواء من الأنصاري ، و «حمل على القوم ، فهزمهم الله أسوأ هزيمة رأيتها قط. حتى وضع المسلمون أسيافهم حيث شاءوا ، (وأظهر الله المسلمين)» (1).
فأتيت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» فأخبرته ، فشق ذلك عليه ،
__________________
(1) الطبقات الكبرى ج 2 ص 130 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 150 والسيرة الحلبية ج 3 ص 67 عن ابن سعد ، وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 72 والبحار ج 21 ص 62 وشرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 68 وتاريخ المدينة ج 2 ص 14 وج 11 ص 107.




