أقسمت يا نفس لتنزلنه | طائعة أو لتكرهنه | |
إن أجلب الناس وشدوا الرنة | ما لي أراك تكرهين الجنة | |
قد طالما قد كنت مطمئنة | هل أنت إلا نطفة في شنة |
وقال أيضا :
يا نفس إلّا تقتلي تموتي | هذا حمام الموت قد صليت | |
وما تمنيت فقد أعطيت | إن تفعلي فعلهما هديت (1) |
يريد صاحبيه زيدا وجعفرا ، ثم نزل.
فلما نزل أتاه ابن عمر بعرق من لحم ، فقال : شد بهذا صلبك ، فإنك لقيت في أيامك هذه ما لقيت.
فأخذه من يده ، ثم انتهس منه نهسة ، ثم سمع الحطمة في ناحية الناس ، فقال : وأنت في الدنيا؟
ثم ألقاه من يده ، ثم أخذ سيفه ، ثم تقدم فقاتل حتى قتل.
ووقع اللواء من يده ، فاختلط المسلمون والمشركون ، وانهزم بعض الناس ، فجعل قطبة بن عامر يصيح : يا قوم يقتل الرجل مقبلا أحسن من أن يقتل مدبرا.
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 149 وتاريخ الخميس ج 2 ص 71 و 72 والنص والإجتهاد ص 29 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 833 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 279 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 155 وعن تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 321 وعن تاريخ مدينة دمشق ج 28 ص 121 وشرح النهج ج 15 ص 69 و 70 والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 461 ومجمع الزوائد ج 6 ص 159.




