فأبو بكر لم يكن يرى : أن اتهام أمير المؤمنين في قضية الإمام الحسن «عليهالسلام» من صالحه ..
أما عمر ، الذي رأى أنه قد أصبح قويا في الحكم ، وقد تكرس الموقف لصالح غير أهل البيت «عليهمالسلام» على الصعيد السياسي ..
نعم ، إن عمر هذا ، يهتم بالتعرف على مصدر هذه الإرهاصات ، ليعمل على القضاء عليها قبل فوات الأوان ، ما دام يملك القدرة على ذلك بنظره.
لقد كانت مواقف الحسنين «عليهماالسلام» هذه تعتبر تحديا عميقا للسلطة ، في أدقّ وأخطر قضية عملت هذه الجهة من أجل حسم الأمور فيها لصالحها ، ورأت أنها قد وفقت في مقاصدها تلك إلى حد بعيد .. فجاءت هذه المواقف لتهز من الأعماق ما كاد يعتبر ، أو قد اعتبر بالفعل من الثوابت الراسخة.
والحسنان «عليهماالسلام» هما ذانك الفرعان من دوحة الإمامة ، وغرس الرسالة ، اللذان يفهمان الظروف التي تحيط بهما ، ويقيّمانها التقييم الصحيح والسليم ، ليتخذا مواقفهما على أساس أنها وظيفة شرعية ، ومسؤولية إلهية.
__________________
الاثني عشر للحسني ج 2 ص 15 وكفاية الطالب ص 224 عن مسند أحمد ، وابن سعد وتهذيب تاريخ ابن عساكر ج 4 ص 324 وتهذيب التهذيب ج 2 ص 346 وصححه ، وفضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 3 ص 369 وهامش أنساب الأشراف (بتحقيق المحمودي) ج 3 ص 27 عن تاريخ دمشق ج 13 ص 15 و 110 بعدة أسانيد ، وترجمة الإمام الحسين من تاريخ دمشق بتحقيق المحمودي ص 141 و 142 وفي هامشه عن ابن سعد ج 8 في ترجمة الإمام الحسين وعن كنز العمال ج 7 ص 105 عن ابن راهويه وغيره ، والغدير ج 7 ص 126 عن ابن عساكر.




