وأعظم من ذلك مما يسكّن حنين سكان الجنان وحورها إلى شيعتنا ما يعرّفهم الله من صبر شيعتنا على التقية ، واستعمالهم التورية ، ليسلموا من كفرة عباد الله وفسقتهم ، فحينئذ تقول خزان الجنان وحورها : لنصبرن على شوقنا إليهم كما يصبرون على سماع المكروه في ساداتهم وأئمتهم ، وكما يتجرعون الغيظ ، ويسكتون عن إظهار الحق لما يشاهدون من ظلم من لا يقدرون على دفع مضرته.
فعند ذلك يناديهم ربنا عزوجل : يا سكان جناتي ، ويا خزّان رحمتي ، ما لبخل أخرت عنكم أزواجكم وساداتكم ، ولكن ليستكملوا نصيبهم من كرامتي ، بمواساتهم إخوانهم المؤمنين ، والأخذ بأيدي الملهوفين ، والتنفيس عن المكروبين ، وبالصبر على التقية من الفاسقين الكافرين ، حتى إذا استكملوا أجزل كراماتي ، نقلتهم إليكم على أسر الأحوال وأغبطها ، فأبشروا.
فعند ذلك يسكن حنينهم وأنينهم (1).
التبرك بمنبر رسول الله صلىاللهعليهوآله :
وفي حديث عن أبي عبد الله الصادق «عليهالسلام» في بيان آداب زيارة النبي «صلىاللهعليهوآله» قال : «فإذا فرغت من الدعاء عند القبر ، فأت المنبر ، وامسح بيدك ، وخذ برمانتيه ، وهما السفلاوات ، وامسح عينيك ، ووجهك به ، فإنه يقال : إنه شفاء للعين.
وقم عنده فاحمد الله ، واثني عليه ، وسل حاجتك ، فإن رسول الله «صلى
__________________
(1) البحار ج 17 ص 327 و 328 وج 62 ص 33 و 34 وج 68 ص 33 ج 8 ص 163 و 164 عن التفسير المنسوب للإمام العسكري «عليهالسلام» ص 188 190.




