مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 320 من 339

يحن إلى رسول رب العالمين ، ويحزن لبعده عنه.

ففى عباد الله الظالمين أنفسهم من لا يبالي : قرب من رسول الله أم بعد ، ولولا أني احتضنت هذا الجذع ، ومسحت يدي عليه ، ما هدأ حنينه إلى يوم القيامة.

وإن من عباد الله وإمائه لمن يحن إلى محمد رسول الله ، وإلى علي ولي الله ، كحنين هذا الجذع ، وحسب المؤمن أن يكون قلبه على موالاة محمد وعلي وآلهما الطيبين منطويا.

أرأيتم شدة حنين هذا الجذع إلى محمد رسول الله؟ وكيف هدأ لما احتضنه محمد رسول الله ، ومسح يده عليه؟

قالوا : بلى يا رسول الله.

قال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : والذي بعثني بالحق نبيا ، إن حنين خزّان الجنان ، وحور عينها ، وسائر قصورها ومنازلها إلى من يوالى محمدا وعليا وآلهما الطيبين ، ويبرأ من أعدائهما لأشد من حنين هذا الجذع ، الذي رأيتموه إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

وإن الذي يسكّن حنينهم وأنينهم ، ما يرد عليهم من صلاة أحدكم معاشر شيعتنا على محمد وآله الطيبين ، أو صلاة نافلة ، أو صوم ، أو صدقة.

وإن من عظيم ما يسكن حنينهم إلى شيعة محمد وعلي ، ما يتصل بهم من إحسانهم إلى إخوانهم المؤمنين ، ومعونتهم لهم على دهرهم.

يقول أهل الجنان بعضهم لبعض : لا تستعجلوا صاحبكم ، فما يبطئ عنكم إلا للزيادة في الدرجات العاليات في هذه الجنان ، بإسداء المعروف إلى إخوانه المؤمنين.

الصفحة 320 من 339