وقد روي : أن الله تعالى عوضه أيضا بجناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة ، فقد روى الصدوق «رحمهالله» بسنده عن ثابت بن أبي صفية ، قال : قال علي بن الحسين «عليهالسلام» : رحم الله العباس يعني ابن علي فلقد آثر وأبلى ، وفدى أخاه حتى قطعت يداه ، فأبدله الله بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة ، كما جعل لجعفر بن أبي طالب (1).
استشهاد جعفر وهو صائم :
وتقدم عن ابن عمر قال : أتيته (يعني جعفرا) وهو مستلق آخر النهار ، فعرضت عليه الماء ، فقال : إني صائم ، فضعه في ترسي عند رأسي ، فإن عشت حتى تغرب الشمس أفطرت.
قال : فمات صائما قبل غروب الشمس شهيدا ، وعمره إحدى وأربعون سنة ، وقيل : ثلاث وثلاثون ..
ونقول :
ألف : بالنسبة لعمره «عليهالسلام» فإن صح ما يقولونه من كونه أسن من علي «عليهالسلام» بعشر سنين (2). فإن عمر علي «عليهالسلام» كان
__________________
السلام») ص 283 و 284 وعن ينابيع المودة ج 3 ص 67 و 68.
(1) الخصال ج 1 ص 68 (باب الإثنين حديث 101) وتفسير نور الثقلين ج 4 ص 246 والأمالي للطوسي ص 548 والبحار ج 44 ص 298 والعوالم (الإمام الحسين) ص 349 ودرر الأخبار ص 192 ومقتل الحسين لأبي مخنف ص 176.
(2) راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 69 وشرح أصول الكافي ج 12 ص 539 والبحار ج 22 ص 275 وج 42 ص 115 وتحفة الأحوذي ج 10 ص 183 وعون المعبود




