الداري هو الذي صنع المنبر.
وبعضها يقول : إن غلاما للعباس اسمه كلاب هو الذي صنع المنبر. وفي نص آخر : أن غلام العباس الذي صنع المنبر اسمه صباح ..
وبملاحظة هذه الروايات كلها يتضح مدى التلاعب والتصرف الذي نال هذه القضية ، التي قد لا يخطر على بال أحد أن تكون مسرحا للأهواء ، وأن يخبط فيها الرواة خبط عشواء. ولا نريد أن نقول أكثر من ذلك.
ونحن بدورنا لا نرى ضرورة لصرف العمر في تحقيق هذا الأمر ، فنكتفي بالإشارة إلى ما يلي :
حنين الجذع :
ويقولون : إن الروايات قد تواترت في أن ذلك الجذع الذي كان يستند إليه رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، قد اضطرب ، وسمع له حنين كحنين الناقة التي انتزع ولدها.
وقد روى هذا الحديث بضعة عشر صحابيا.
وفي رواية أنس : حتى ارتج المسجد لخواره ، وكثر بكاء الناس لما رأوا به (1).
وفي رواية عن أبي بن كعب : أنه تصدع وانشق حتى جاء النبي «صلى
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 2 ص 69 وراجع في حنين الجذع : البحار ج 17 ص 365 و 326 و 327 والخرائج الجرايح ج 1 ص 165 وعن الشفا بتعريف حقوق المصطفى ج 1 ص 304 وعن عيون الأثر ج 1 ص 218 وسنن الدارمي ج 1 ص 19 وصحيح ابن خزيمة ج 3 ص 140.




