ثم إن الجذع خار حتى تصدّع وانشق ، فنزل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فلما سمع صوت الجذع مسحه بيده حتى سكن ، ثم رجع إلى المنبر ، وكان إذا صلى صلى إليه.
فلما هدم المسجد أخذ ذلك الجذع أبي بن كعب ، فكان عنده حتى بلي [فأكلته الأرض وعاد رفاتا] (1).
وروي عن أنس أنه قال : كان رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يوم الجمعة يسند ظهره إلى جذع منصوب في المسجد ، فخطب الناس ، فجاءه رومي ، فقال : ألا أصنع لك شيئا تقعد عليه كأنك قائم ، فصنع له منبرا له درجان ومقعد على الثالثة ، فما قعد رسول الله «صلىاللهعليهوآله» على المنبر خار الجذع (2).
وقد تقدم في حديث الإفك : أن بعض الروايات قد صرحت : بأن تميم
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 69 ، عن الشافعي ، وأحمد ، وابن ماجة ، وراجع : مستدرك سفينة البحار جج 2 ص 42 وعن مسند أحمد ج 5 ص 137 وسنن الدارمي ج 1 ص 18 وفتح الباري (ط دار المعرف) ج 6 ص 444 و (ط دار الكتب العلمية) ج 7 ص 277 والبداية والنهاية (ط دار إحياء التراث العربي) ج 6 ص 138 و (ط مكتبة المعارف) ج 3 ص 125 وعن دلائل النبوة للبيهقي ج 6 ص 67 وعن سنن ابن ماجة في إقامة الصلاة ح 1414 وعمدة القاري (ط دار الفكر) ج 16 ص 117.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 69 وراجع : سنن الدارمي ج 1 ص 19 وصحيح ابن خزيمة ج 3 ص 140 والبحار ج 17 ص 170 وعن البداية والنهاية ج 6 ص 139 وقصص الأنبياء للراوندي ص 311.




